مكي بن حموش

7871

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : هو شاهد على نفسه . قال ابن عباس : " يشهد عليه سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه " « 1 » ، فيكون الْإِنْسانُ ابتداء ، و بَصِيرَةٌ ابتداء ثان ، و عَلى نَفْسِهِ خبر ، والجملة خبر [ عن « 2 » ] الإنسان « 3 » . وقال ابن جبير وقتادة : معناه : أن الإنسان عارف بعيبه ، فهو عارف بعيب غيره ، متغافل عن عيبه « 4 » . فيكون الْإِنْسانُ على هذا التأويل ابتداء ، و بَصِيرَةٌ خبره « 5 » . ودخلت الهاء في " بصيرة " للمبالغة « 6 » . وقيل : دخلت حملا على المعنى ، [ لأن « 7 » ] المعنى : بل الإنسان « 8 » حجة على نفسه « 9 » . وقيل : معنى بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ « 10 » : يعني الكاتبين يكتبان « 11 » خيره وشره . ودل على ذلك قوله : وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ، أي : ولو سدل « 12 » ستوره ليخفي

--> ( 1 ) جامع البيان 29 / 184 - 185 . ( 2 ) م : على . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 82 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 29 / 185 عن قتادة من رواية ابن جبير ، ولم أجده عن ابن جبير . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 82 . ( 6 ) ذكره أبو عبيدة في مجازه 2 / 277 وهو قول بعض نحويي البصرة في جامع البيان 29 / 185 . وانظر : جمل الخليل : 268 - 269 وإعراب النحاس 5 / 82 . ( 7 ) م : بأن . ( 8 ) ث : للانسان . ( 9 ) هو قول الأخفش في معانيه 2 / 721 ، وقول بعض نحويي البصرة في جامع البيان 29 / 185 . وانظر : إعراب النحاس 5 / 82 وابن الأنباري 2 / 497 . ( 10 ) أ : وقيل : المعنى بل على الإنسان بصيرة . ( 11 ) ث : بكتاب ( تحريف ) . ( 12 ) أ : اسدل . ويقال : " سدل الشعر والثوب والستر يسدله ويسدله سدلا وأسدله : أرخاه -